العيني
102
عمدة القاري
الحياة . وقال الزمخشري : قضاء النحب عبارة عن الموت ، لأن كل حي لا بد له أن يموت ، فكأنه نذر لازم في رقبته ، فإذا مات فقد قضى نحبه ، أي : نذره . 5082 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ سَعِيدٍ الخُزَاعِيُّ قال حدَّثنا عبْدُ الأعْلى عنْ حُمَيْدٍ قال سألتُ أنَساً حدثنا عَمْرُو بنُ زُرَارَةَ قال حدَّثنا زِيادٌ قال حدَّثني حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عنْ أنَسٍ رَضِيَ الله عنهُ قال غابَ عَمِّي أنَسُ ابنُ النَّضْرِ عنْ قِتَالٍ بدر فقال يا رسول الله غبت عن أول قتال قاتَلْتَ الْمُشْرِكِينَ لَئِنِ الله أشْهَدَنِي قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ الله ما أصْنَعُ فَلَمَّا كانَ يَوْمُ أُحُدَ وانْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ قال أللَّهُمَّ إنِّي أعْتَذِرُ إلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هاؤُلاءِ يَعْنِي أصْحَابَهُ وأبْرَأُ إليْكَ مِمَّا صَنَعَ هاؤلاءِ يَعْنِي المُشْرِكِينَ ثُمَّ تَقَدَّمَ فاسْتَقْبَلَهُ سعدُ بنُ مُعاذٍ فقال يا سَعْدُ بنَ مُعَاذٍ الجَنِّةَ ورَبِّ النَّضْرِ إنِّي أجِدُ رِيحَها مِنْ دُونِ أُحُدٍ قال سَعْدٌ فَما اسْتَطَعْتُ يا رسولَ الله ما صنَعَ قال أنَسٌ فوَجَدْنا بِهِ بِضْعاً وثَمانِينَ ضَرْبَةً بالسَّيْفِ أوْ طَعْنَةً بِرِمْحٍ أوْ رَمْيَةً بِسَهْمٍ ووَجَدْنَاهُ قَدْ قُتِلَ وقَدْ مَثَّلَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ فَما عَرَفَهُ أحَدٌ إلاَّ اخْتُهُ بِبِنَانهِ قال أنَسٌ كُنَّا نُرَى أوْ نَظُنُّ أنَّ هاذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ وفي أشْبَاهِهِ مِنَ الْمؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا الله علَيْهِ إلى آخِرِ الآية . وقالَ إنَّ أُخْتَهُ وهِيَ تُسَمَّى الرُّبَيِّعَ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ امْرَأةٍ فأمَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالقِصَاصِ فقال أنَسٌ يا رسولَ الله والَّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ لاَ تُكْسَرُ ثَنِيّتُها فرَضُوا بالأرَشِ وتَرَكُوا القِصَاص فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إنَّ مِنْ عِبادِ الله مَنْ لَوْ أقْسَمَ علَى الله لأبَرَّهُ . . مطابقته للآية التي هي ترجمة من حيث إنها نزلت في المذكورين فيه ، وهو ظاهر . ذكر رجاله وهم ستة : الأول : محمد ابن سعيد بن الوليد أبو بكر الخزاعي ، بضم الخاء المعجمة وتخفيف الزاي وبالعين . الثاني : عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي ، بالسين المهملة . الثالث : حميد الطويل . الرابع : عمرو بن زرارة ، بضم الزاي وتخفيف الراءين بينهما ألف : ابن واقد الهلالي . الخامس : زياد ، بكسر الزاي وتخفيف الياء آخر الحروف : ابن عبد الله العامري البكائي ، بفتح الباء الموحدة وتشديد الكاف وبالهمزة بعد الألف . قال ابن معين : لا بأس به في المغازي خاصة ، مات سنة ثلاث وثمانين ومائة . السادس : أنس بن مالك . ذكر لطائف إسناده فيه : التحديث بصيغة الجمع في أربعة مواضع . وبصيغة الإفراد في موضع . وفيه : العنعنة في موضعين . وفيه : السؤال . وفيه : القول في ثلاثة مواضع ، وفيه : أن شيخه محمد بن سعيد يلقب بمردويه وأنه من أفراده وليس له في البخاري سوى هذا الحديث وآخر في غزوة خيبر ، وهو ومحمد بن سعيد وحميد وعبد الأعلى بصريون ، وزياد كوفي وعمرو بن زرارة نيسابوري . وفيه : أن زياداً لم يذكر منسوباً في أكثر الروايات ، وهو صاحب ابن إسحاق وراوي المغازي عنه ، وليس له ذكر في البخاري غير هذا الموضع . وفيه : طريقان . الأول : فيه رواية عبد الأعلى : بتصريح حميد له بالسماع من أنس ، فأمن من التدليس . الثاني : فيه سياق الحديث . والحديث رواه مسلم من رواية ثابت عن أنس قال أنس : غاب عمي الذي سُميت به لم يشهد مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بدراً . قال : فشق عليه ، قال : أول مشهد شهده رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، غبت عنه ؟ وإن أراني الله مشهداً بعد مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ليريني الله ما أصنع . قال : فهاب أن يقول غيرها قال : فشهد مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،